كلمات ترنيمة : السائح المسيحي
يا سيدي الفادي إليكَ حنينيولرؤيتى إياكَ كلُّ أنينيقد ساقني لحماكَ حُسْنُ يقيني
في حبِّكَ الوافي جميعُ ديونيبدمٍ جرى فوقَ الصليبِ ثمينِ
يا سيدَ الأسيادِ بل يا سيديلكَ ما حَييتُ تديُّني وتعبُّديحبَّبتني في ذي الحياةِ تزهُّدي
بل أنت قانوني بِهاكَ ومرشديحتى أروحَ إليك أو تأتيني
صبحُ الجمالِ على جبينِك لائحٌوشذا الرضا من روضِ قلبِك فائحٌفلذا أنا بالروحِ نحوَك سائحٌ
طوْراً أنا فرحٌ وطوْراً نائحٌقصدي اللقاء يا مُنيتي لاقيني
إنّي شعرْتُ بوحشةٍ في غيابِكَفمتى أنالُ الحظَّ مُجْتمعاً بك؟هيهاتَ أن أنسَّرَ بغيرِ أُنسِكَ
ويشوقني إلاّ تلألؤُ وجهِكَعند التواصلِ أنْ تراكَ عيوني
لاشكَّ أنّك لي رفيقُ سياحتيبالروحِ آخذُ منكَ بعضَ الراحةِمتناسيّاً أيامَ بيْنٍ راحتِ
مُتذكِّراً أيامَ قرْبٍ لاحتِفبقرْبِها يا سيدي عزّيني
متلهفاً حتى أراكَ وأشبعَوأظلُّ عندَك باللقا مُتمتِّعالن أكتفي إلاّ به أو أقنعَ
كم من جراه قد ذرفتُ الأدمعَ!حتى تقرَّحْ بالبكاءِ جفوني
يا أيُّها المحُيي الرفاتِ ثانيةْ؛البشرَ الخطاةَ بنفسِه يا ذا الحملْيا مُشتهى نفسي ويا كلَّ الأملْ
بل يا رجا قلبي ونورَ العيْنِ بلْيا قدسَ أقداسِ الحياةِ محييني
إنّ الطريقَ إليكَ صعبُ المسلكِلكنني لسواكَ لستُ بمشتكِأكثِرْ بعُظْمِ تحيّري وتلبُّكي
لو لم تُوافِ تُوافي سياحتي بمحرِّكِهو روحُكَ القدوسُ كيّ يهديني
يا أيُّها الروحُ العزيزُ رأيتنيوحدي أسيحُ إلى السما فصحبتنيحتى إذا ضلّتْ خُطايا هديتني
أو إنّ جَبُنْتُ في ضيقةٍ شجَّعتنيما لم أصلْ يا روحُ لا تُرْخيني
هاتِ الأحاديثَ التي تنفي الكدرْعن سيدي المحبوبِ ما دامَ السفرْعلِّل فؤادي كلَّ يومٍ بخبرْ
عنه فلي شوقٌ إليه قد استعرْفلعّلها من حرقتي تطفيني
إنّ السعادةَ حظُ سُيّاحِ السمايا حُسْنَ يومِ وصولِهم ذاك الحمى!يلقاهُمُ جندُ السماءِ مرنِّما
ويسوعُ مسرورٌ بهِمْ مُتبسِّماويقولُ أهلاً بأُولاء تبعوني
حملوا الصليبَ وما استحوْا بي بيْن البشرْبل ما ابتغوْا حظاً سوى اسمي المحتقرْفليجلسوا حولي على عرشٍ الظفرْ
وليلبسوا تيجانَ مجدٍ قد بهرْوليشبعوا من نعمةٍ بيميني
هناك يا سيّاحُ فيها تمتّعواوتلذّذوا بالربِ حتى تشبعواطوبى لكم؛ أفراحُكم لا تُنْزَعُ
وقلوبُكم بالربِ لا تتزعزعُفي فعلِ ذنبٍ للحبيبِ مهينِ
أفراحُ حالتِكم به لا تُشرَحُأو للتكدُرُ ليس يُوجَدُ مطرحُالموتُ يفنى والخطايا تبرحُ
والهمُّ يذهبُ والمدامعُ تُمْسَحُوتزولُ كلُّ شقاوةٍ في الحينِ
أتعابُكم زمنَ التباعدِ تذهبُوجُروحُكم حينَ السياحةِ تُعْصَبُفكلوا طيبَ جِنْيّ الحياةِ واشربوا
من مائِها يا حبَّذا كمْ يَعْذُبُ!يا ليتَ منه جرعةً تُرويني!
وتوطَّنوا الفردْوسَ ثم تنسَّمواأرواحُكم فيها تُسّرُ الأعظمُوتبخَّتروا فيها علام على ما شئْتُموا
وعلى قياثيرَ المسرّةِ رنِّموالإلهِكم في أعذب التلحينِ
وتمتّعوا أنتمُ بلذاتِ الهناوأنا أقاسي الهمَّ والبلوى هنا!متحيِّراً حتى يُسَّرَ إلهُنا
فيُريحُني من كلِّ أثقالِ العناونصيبَ حبٍ بينكم يعطيني
فإذا رآني الناسُ في الحالِ التيقد عِشْتُ فيها ههنا يا قُدوتيمن دونِ ميلٍ للورا للوراء وتلَفُّتِ
حكموا عليَّ بأنني ذو جِنِّةِيا حبَّذا بكَ يا يسوعُ جنوني!
حُبُّك أوصلني لحالِ الهائمِحتى أُرى إلّاه غيرَ ملائمِفعلى قواعدِه بَنْيتُ عزائمي
لا أخشى في الحُبِ لوْمةَ لائمِإنْ عَنَّفَ الأشرارُ أو لاموني
إنّي أنا الصْبُّ الجسورُ المقْدِمُوبمذهبي: خوفُ المحبِ مُحَرَّمُوفُتورُه أثناء بَيْنِ يلؤمُ
لم يدْعُني نحوَ الوفا الوفاء إلاّ الدمُلمَّا جَرَى من جنبِكَ المطعونِ
إذ كُنتُ مديوناً لربي بالخطا بالخطأ أي الخطيئةوحُكِمْ عليَّ بالهلاكِ مُربَّطافأتى يسوعُ للفدا متوسِطا
متكفِّلاً للهِ عنيّ بالعطا بالعطاء أي دفع ثمن خطيئتيفوفاه أوفى الآبَ من فوقِ الصليبِ ديوني
يا سيدي قصدي رضاك ولا سوىإذْ أنّه مجموعُ مطلوبي حوىأمِّنْ عليّ بذاك أي برضاك أثناءَ النوى النوى هو الموت
من يبتغى إلاّ رضاكَ فقد غوىوويْلُه من هولِ يومِ الدينِ!
ويلُ الخطاةِ الأشقيا مما مضىمن حينِ تُنْصَبُ الكراسي للقضافتضيقُ فيهم ثَمَ ساحاتِ القضا
ويُريعُهم غضبُ الإلهِ ولا الرضاويقولُ كلٌ يا جبالُ غطِّيني!
أنتَ العزيزُ لديَّ في كلِّ الورىحتى على عيني أراكَ مصوَّراومتى حديثُك يا منى قلبي جرى
من روحِ ذكرى الحبِّ أغدو مسْكرافتفيضُ في سيلِ الدموعِ جفوني
يا حبَّذا السكرُ الحلالُ المشتهىبمحبةِ الفادي لنا للمنتهىحتى يُقالَ عن الدني: هذا سَهَا
إنّي لمشتاقٍ لوجهِك ذي البهاوإليه يا لتشوقي وحنيني!
مهما لاقيِتُ من الورى الخلق أو البشر لا أشتفيمن حزازاتِ الفؤادِ المدنفِولو أنّه خِلٌ وفي ولي قد صَفَا صفا قلبه لي
يا فرطَ تشوِّقي وتلهِّفيللقاكَ فهو ولا سوى يكفيني
يا سيدي قد طالَ وقتُ تغرّبيومللتُ حِمْلَ إهانةٍ وتجرُّبيحتى أُرى في حضنِ أمي والأبِ
إنّي غريبٌ عن ديارِ حبيبيوأقلُّ شيءٍ مانعٍ يُبْكيني
عَجِّلْ مجيئَك مُقْبِلاً حالاً إليّمن دونِ مهْلٍ غرْبَتُكْ طالتْ عليّما رَاقَ في عيني بعدَك قطُ شيءْ
حرَّمْتُ عيني أن ترى إلاكَ كيلا تنغوي وبغيِّها تُغويني
في غُربتي إنّي شبعتُ تذلُّلاحتى لها لا أستطيعُ تحمُّلاكمْ قد وعدتُ النفسَ فيك تعلُّلا
وحَييِتُ في روحِ الرجا متأمِّلاعما قليلٍ سيدي يأتيني
أرجوك لا تدع انتظاري للقاأبداً يَقِلُّ فإنّه روحُ التُقىبل إنّما زِدْني إليه تشوّقاً
ولوجهِك البش البشوش المنيرِ تحرُّقازِدْني ودعْ حبي له يسبيني
من لم يحبك ما درى ماذا الهوىبل ما أتى الحبَّ الصحيحَ وما نوىإلا على بُغْضِ المهيّمنِ ما انطوى
بل ياله من فاجرٍ نجسٍ هوىنحو الجحيمِ وفاجرٍ ملعونِ
لكنَّ مَنْ يهواك نالَ غنيمةًوله الحياةُ سعادةً أبديةًيَكسيه حبُّه للقداسةِ حلةً
تغدو له بيْنَ الملائكِ زينةًولي الرجاءُ بأنه يكسيني
قلبي الذي بالأصلِ كان منجَّسابدمِ المسيحِ على الصليبِ تقدَّسافعلى الصليبِ رجاءُ قلبي أُسِّسا
وبه أظلُ على المدى متفرِّسافيه تفرّسَ شاكرٍ ممنونِ
إذ أنه أضحى أساسَ عبادتيوبه غلبتُ الخَصْمَ يا لسعادتي!وبه صلبتُ عواطفي وإرادتي
وبه رأيتُ عليّ حقَ شهادتيبمخلصٍ للهالكينَ حنونِ
أنتَ الحنون ارثِ يرثي أي يُشفِق لحالة غربتيواشفق على ضعفي وفرِّج كُرْبتيعطفاً فلا يخفاك مزمنُ علتي
يا سيدي إني مريضُ محبتيفإلى الحبيبِ تكرُّماً ودّيني أي أوصلني إليه
ما الظنُ يُبْرِئُها سواه وداؤهاينبي أي يُخبر العليلَ بأن يعزَّ شفاؤهاسيدومُ مادامَ الفِراقُ بلاؤها
بل علتي تبرأ وأنت دواءُهابل ذاكَ إيماني وكلُّ يقيني
حتى متى يُضني الجفا وإلى متى؟مع كونِ بُعْدُك يا حبيبي مؤقَّتاومجيئُك المحبوبُ عنديّ ثُبِّتَ
فمتى يقولُ مبشرٌ: ها قد أتىأهلاً وسهلاً بضياءِ عيوني
والآن أطلبُ راجياً متوسِلاوعداً ووعدُكَ بالوفا لن يبطلاقُلْ لي متى تأتي إليّ من العلا
جُدْ لي به يا مُعْطياً لم يبخلاأكرمْ وبدِّل باليقينِ ظنوني
يا سائحاً نحوَ السماءِ تشدّداأنت الحبيبُ فلا تخف شرَّ العدىإنّ انتصارَك بالصليبِ مؤكّدا
بل إنّني أعددتُ عندي للمدىلك منزلاً في غايةِ التزيين
وها أنا آتي سريعاً بغتةًإياكَ أن تنسى مجيئيَ لحظةًبل فانتظره دقيقةً فدقيقةً
حتى تنالَ مع العروسِ وليمةًهيَّأتُها لجميعِ مَنْ حَبَّوني
(ق) يا سائحاً نحوَ السماءِ تشدّداأنت الحبيبُ فلا تخف شرَّ العدى
(ق) إنّ انتصارَك بالصليبِ مؤكّدابل إنني أعددتُ عندي للمدىلكَ منزلاً في غايةِ التزيينِ
كلمات: ماهر فايزاللغة: العربية